وثق حقوقيون صحراويون ما يتعرض له الشعب الصحراوي من انتهاكات جسيمة لحقوقه على يد الاحتلال المغربي. وفي هذا الإطار, أكد الحقوقي الصحراوي, إبراهيم محمد عالي لحبيب موسيح, في تصريحات صحفية, أن الاحتلال المغربي ينتهك حقوق الشعب الصحراوي بشكل "منهجي" في المدن المحتلة.
وقال أن الصحراويين ممنوعون من تنظيم تجمعات وأن كل خطوة في النضال السلمي تتضمن تهديدا بالانتقام, مبرزا معاناة المعتقلين السياسيين والحصار الجائر الذي يفرضه الاحتلال على الإقليم, مذكرا في السياق بأن مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي سلطت الضوء مرارا على السجن المنهجي للناشطين, وأظهرت حالات يحتجز فيها السجناء السياسيون على أسس غير قانونية وأحيانا يحكم عليهم بالسجن مدى الحياة.
وروى إبراهيم موسيح تجربته الشخصية مع الاحتلال, حيث تم اعتقاله مع 14 طالبا بسبب نشاطهم الحقوقي وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات, وهي فترة عانى خلالها كثيرا, مشيرا إلى أن السجن لم يكسر إرادته, بل زاده إصرارا على النضال من أجل طرد الاحتلال. ودعا المتحدث كل القوى التي تكافح من أجل الديمقراطية والعدالة في العالم إلى توحيد النضال المشترك, مبرزا الحاجة إلى حركة موحدة لمواجهة القمع, لأنها هي المفتاح على المستويين المحلي والعالمي.
من جهته, تحدث الناشط الحقوقي الصحراوي, صدام لكتيف, في مقال له, عن نهب الاحتلال المغربي للثروات الطبيعية للإقليم والتي يستخدم عائداتها في تمويل احتلاله. كما توقف عند انتهاكات الاحتلال الجسيمة لحقوق الإنسان في المدن المحتلة, ما أسفر عن قائمة طويلة من الشهداء والسجناء والناشطين الذين تعرضوا للتعذيب, مشيرا إلى سجناء مجموعة "اكديم إيزيك" يقضون أحكاما جائرة بالسجن عقب تفكيك مخيم احتجاجي سلمي عام 2010, ضم أزيد من 20 ألف صحراوي.
وأوضح أنه من بين الـ25 الذين اعتقلوا في البداية لا يزال 19 منهم رهن الاعتقال ويقضون أحكاما تتراوح بين 20 عاما والسجن المؤبد, مذكرا بأن هؤلاء قد أدينوا بناء على اعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب.

