في عددها الـ757 لشهر أوت : مجلة الجيش تعنون افتتاحيتها بـ"استقرار الوطن.. الواجب المقدس"

إقتصاد
مجلة الجيش أوت 2026

أبرزت مجلة الجيش في افتتاحية عددها لشهر أوت أهمية الإنجازات النوعية والتاريخية التي تواصل الجزائر تحقيقها في كنف نعمة الأمن والاستقرار التي هي ثمرة رؤية متبصرة ووفاء متواصل لتضحيات الأسلاف وإيمان راسخ بأن أمن الوطن وسيادته يشكلان الأساس الذي تبنى عليه الإنجازات.

وفي افتتاحيتها التي حملت عنوان "استقرار الوطن... الواجب المقدس", كتبت المجلة أن "تاريخ بلادنا المجيد يزخر بصفحات مشرقة هي أكبر من أن تكون مجرد محطات للذكرى, بل قيم تتجدد ومبادئ تتجذر وعهود تتوارثها الأجيال, ومن المحطات الخالدة التي أثرت سجل ذاكرتنا الوطنية, اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي الذي أقره رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني السيد عبد المجيد تبون, عرفانا بدور المؤسسة العسكرية في الدفاع عن الوطن وسيادته". 

وأضافت : هذا اليوم "الذي أحيينا, بكل فخر واعتزاز, في الرابع من شهر أوت, ذكراه الخامسة, لنستحضر فيها بإجلال تضحيات الرجال والمسيرة المشرفة لجيشنا العتيد الذي صنع مجده من تاريخ الشعب الجزائري الناصع بأروع صور المجد والبطولة واستمد قوته وعنفوانه من ملاحم جيش التحرير الوطني, وظل وفيا لرسالة الشهداء, حاملا بكل إخلاص أمانة الدفاع عن الوطن وصون سيادته وحماية وحدته الترابية والشعبية".

وأشارت المجلة إلى أن هذه الذكرى المجيدة تأتي في "ظرف إقليمي ودولي تتشابك فيه التحديات وتتسارع التحولات, أثبتت فيه بلادنا بفضل شعبها الواعي المتمسك بثوابته الوطنية ومؤسساتها الراسخة وجيشها الأبي أن نعمة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها ليست وليد الصدفة, بل ثمرة رؤية متبصرة ووفاء متواصل لتضحيات الأسلاف وإيمان راسخ بأن أمن الوطن وسيادته يشكلان الأساس الذي تبنى عليه الإنجازات".

 وفي هذا السياق, أكدت مجلة الجيش على أن "الجزائر تواصل, في كنف الأمن والاستقرار, تحقيق إنجازات نوعية وتاريخية في مختلف الميادين من خلال تعزيز الاستثمار وتطوير البنى التحتية وترسيخ مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مسار يؤكد أنها ليست منشغلة بحماية حاضرها فحسب, بل تعمل بثقة على صناعة مستقبلها بإرادة لا تلين وإصرار لا يقهر".

واعتبرت في هذا الخصوص أن اللقاء الإعلامي الأخير لرئيس الجمهورية "حمل رسائل واضحة تؤكد ثبات الجزائر في الدفاع عن سيادتها واستقلال قرارها الوطني", مشيدا بدرجة "الوعي التي بلغها المواطن الجزائري في تعاطيه مع مختلف التحديات". 

كما أبرز أن الجزائر "لا تخضع للضغوط والتهديدات ولا تشترى ولا تباع" وأنه "متفائل جدا بمستقبل البلاد وأن الجزائر تسير في الطريق الصحيح", مذكرا بأن "استقرار الوطن أولى من كل شيء", وهي "كلمات تختزل نهج الجزائر الجديدة المنتصرة, التي يشكل فيها وعي المواطن وتلاحمه مع جيشه ومؤسسات دولته, السند الحقيقي لاستقرار الوطن ومناعته", وفقا لذات المصدر.

 ولفتت الافتتاحية إلى أنه "في قلب هذه المعادلة الوطنية الشاملة, يؤدي الجيش الوطني الشعبي, سليل جيش التحرير الوطني, مهامه الدستورية بكل احترافية واقتدار, لا سيما في مجال تأمين حدودنا الوطنية المديدة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة, مواصلا بنفس العزيمة رفع كافة التحديات وكسب مختلف الرهانات وتعزيز جاهزيته العملياتية التي تجسدها النتائج الميدانية النوعية المحققة على أكثر من صعيد". 

وتابعت الافتتاحية بأن "الأكيد أن هذه الغايات التي تم بلوغها فعلا لا قولا, لم تكن لتتجسد لولا الجهود الحثيثة التي بذلها أبناء الجيش الوطني الشعبي المرابطون على ثغور وطننا الغالي, بالتزام كامل غير منقوص ونكران للذات ووفاء للقسم وإخلاص للجزائر".

وذكرت بأن ذلك ما عبر عنه الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, السيد الفريق أول السعيد شنقريحة, بقوله: "ها هو الجيش الوطني الشعبي اليوم, بفضلكم أنتم المرابطون في الثغور وفي كل شبر من تراب بلادنا الغالية, يواصل مسيرته التطويرية المتصاعدة, من خلال الارتقاء بإمكاناته المادية والبشرية وتعزيز قدراته الدفاعية والتقنية, حتى يكون في مستوى المهام الدستورية والنبيلة الموكلة له وفي مستوى الثقة التي يحظى بها من لدن الشعب الجزائري الأبي".

ولأن "حماية الجزائر والذود عنها مسؤولية نبيلة ومقدسة يتقاسمها الجميع, جسدت الهبة الوطنية التي رافقت المحنة الأليمة التي شهدتها بعض مناطق وطننا جراء حرائق الغابات أسمى معاني الواجب والوحدة والتضامن, في مشاهد امتزجت فيها جهود أفراد الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحماية المدنية ومصالح الغابات وغيرها من مؤسسات الدولة مع المواطنين", مثل ما شددت عليه مجلة الجيش.

 وأوضحت أن هذه الهبة الوطنية "أثبتت, ككل مرة, أن الجزائريات والجزائريين بكل فئاتهم وأطيافهم, لا تزيدهم الشدائد إلا تلاحما, وأن الدفاع عن الوطن هو ثقافة راسخة ووعي جماعي وإحساس عميق بالواجب تجاه وطن ليس لنا غيره, وهي القيم التي تعد امتدادا طبيعيا لروح ثورتنا التحريرية المجيدة التي توحد حولها الجزائريون قاطبة, لبلوغ هدف واحد هو تحقيق النصر والاستقلال وطرد المستدمر الفرنسي الغاصب".

واختتمت المجلة افتتاحيتها بالقول: "لا يسعنا بهذه المناسبة إلا أن نتوجه بتحية إجلال وعرفان إلى كافة أبناء وبنات جيشنا الوطني الشعبي البواسل, الذين يواصلون بكل إخلاص مسيرة الوفاء لعهد الشهداء, شهداء المقاومات الشعبية والثورة التحريرية المجيدة وشهداء الواجب الوطني, شغلهم الشاغل حفظ أمن الجزائر واستقرارها وسكينة شعبها, لتظل دوما كما أرادها أسلافنا الميامين حرة سيدة في قرارها, قوية بقيادتها ووحدة أبنائها, شامخة بجيشها الوطني الشعبي واستقرارها أمانة الجميع". 
 

ENTV Banner