تقدمت لاعبات المنتخب الوطني الجزائري لكرة السلة على الكراسي بأسمى عبارات الشكر والتقدير إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لدعمه المطلق والمتواصل لرياضة ورياضيي ذوي الهمم، وذلك في تصريحاتهن، على هامش وصول الوفد الرياضي الجزائري، اليوم الأحد، إلى أرض الوطن وفي جعبة المنتخب النسوي لقب البطولة الإفريقية التي جرت وقائعها بلواندا (أنغولا)، بالإضافة إلى بطاقة المشاركة في البطولة العالمية المقررة في نهاية السنة بمدينة أوتاوا الكندية.
وعقب تتويجهن باللقب الافريقي السادس لهن على التوالي، حرص رئيس الجمهورية على تهنئة اللاعبات وكتب عبر حسابه الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي: "ألف مبروك لسيدات كرة السلة الجزائرية من ذوي الهمم، اللواتي توجن بكل اقتدار باللقب الإفريقي للمرة السادسة على التوالي. إنه تشريف كبير للرياضة الجزائرية. شكرا لكن على هذا الانجاز''.
وقالت قائدة المنتخب جميلة خمقاني، في القاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي: "نحن ممتنات لكل ما يقدمه رئيس الجمهورية من دعم لنا ولكل رياضيي فئة ذوي الهمم، وهذا الدعم يحفزنا على بذل المزيد من الجهد لتحقيق الانجازات ورفع راية الوطن عاليا في المحافل الدولية".
وعن المنافسة القارية وأهداف المنتخب المستقبلية، أضافت اللاعبة خمقاني التي توجت كأحسن لاعبة في الموعد القاري: "البطولة القارية لم تكن سهلة هذه المرة والمستوى كان رفيعا، لقد شرفنا الراية ورياضة ذوي الهمم على أحسن وجه وأكدنا مرة على سمعة رياضة كرة السلة النسوية الجزائرية (..) ويبقى طموحنا المستقبلي الآن تشريف ليست فقط الجزائر في البطولة العالمية المقبلة بكندا، بل أن نكون خير سفيرات كرة السلة الافريقية في هذا المحفل الدولي الرفيع المستوى".
وبفضل هذا الإنجاز، ضمنت الجزائر تأهلها إلى بطولة العالم المقبلة، حيث ستكون الممثلة الوحيدة للقارة الإفريقية في فئة السيدات وهي مسؤولية كبيرة ستسعى الجزائريات إلى تحملها بكل فخر، خاصة وأنهن يستعدن لخوض ثالث مشاركة عالمية لهن، بعد نسختي هامبورغ 2018 ودبي 2023. وسيكون الموعد القادم في أوتاوا (كندا) شهر نوفمبر 2026.
ومنذ سنة 2015، تفرض كرة السلة النسوية الجزائرية على الكراسي المتحركة سيطرة مطلقة على الساحة الإفريقية، حيث كان اللقب الأول الذي تحقق على أرض الوطن، ضمن البطولة الإفريقية المؤهلة للألعاب البارالمبية ريو 2016، بداية حقبة جديدة، عنوانها التضحيات، المثابرة، والإنجازات المتتالية. "
في أوتاوا الكندية، طبعا ستكون المسؤولية كبيرة جدا، ونحن سنسعى إلى تقديم أحسن مستوى ممكن لكرة السلة لذوي الهمم الجزائرية والافريقية والعربية، في محفل سيكون من الصعوبة بمكان، البروز نظرا للفارق في المستوى وبالخصوص في امكانيات التحضير. لن نشارك من أجل المشاركة. فنحن بحاجة إلى دعم كبير وبالخصوص من حيث التحضير الذي يختلف تماما عن التحضير لبطولة إفريقية أو منافسة جهوية، فالموعد على الأبواب والتحضير لابد أن يبدأ من الآن"، كما ألحت عليه قائدة الفريق. وعلى ضوء خبرتها ومشاركتها الأولى والثانية في الموعد العالمي، ترى لاعبة المنتخب الوطني أنه من الصعب بدون تحضيرات مكثفة وبالخصوص الاحتكاك مع منتخبات قوية خلال الفترات التحضيرية المقبلة، البروز في البطولة العالمية ومواجهة دول أكثر تقدما من حيث العتاد على وجه الخصوص والتحضير الرفيع المستوى.
وحظي الوفد باستقبال رسمي من قبل الأمين العام لوزارة الرياضة وأعضاء من المكتب الفدرالي للاتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الهمم يقودهم الرئيس سيد أحمد العسري الذي هنأ العناصر الوطنية على هذا الانجاز، شاكرا الوزارة الوصية على دعمها الدائم لرياضة ذوي الهمم.
يذكر أن المنتخب الجزائري للسيدات كان قد أحرز لقبه الإفريقي السادس تواليا بعد فوزه في النهائي على حساب جنوب إفريقيا بنتيجة واضحة (45-30). ويؤكد هذا التتويج القاري الجديد الهيمنة المطلقة للجزائر على كرة السلة النسوية على الكراسي المتحركة في إفريقيا وهو ليس مجرد لقب فحسب، بل يعكس استمرارية التميز وترسيخ ثقافة الفوز داخل هذا الفريق المميز. واليوم، يجسد هذا المنتخب أكثر من مجرد فريق رياضي، إذ يمثل رمزا للشجاعة والصمود والتميز.
ومن خلال أدائهن، تلهم هؤلاء الرياضيات جيلا كاملا، ويرفعن راية الجزائر عاليا في المحافل الدولية. ولا تزال ملكات إفريقيا في الموعد، ولا ينوين التوقف عند هذا الحد، غير أن بلوغ مستويات أعلى يتطلب توفير المزيد من الإمكانيات والتحضير، خاصة وأن التحديات القادمة ستكون أصعب. وبمعية الطاقم الفني للمنتخب، تطمح اللاعبات إلى تحقيق مزيد من التطور خلال البطولة العالمية المقبلة.

