ترأس الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية, السيد لوناس مقرمان, الوفد الجزائري المشارك في أشغال الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي-الهندي, المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي يومي 30-31 يناير الجاري, وفق ما أفاد به بيان للوزارة, اليوم السبت.
وقبيل انطلاق أشغال هذا المنتدى, حظي السيد الأمين العام بلقاء مع رئيس الوزراء الهندي, السيد ناريندرا مودي, في إطار مراسم الترحيب التي أقامها هذا الأخير على شرف رؤساء الوفود العربية المشاركة. وبهذه المناسبة, أكد السيد مقرمان على "الرغبة الجزائرية في تعزيز التعاون مع الهند, خاصة في قطاع الصناعة الصيدلانية, وفي تيسير نقل الخبرة والتكنولوجيا الهندية", حسب ذات المصدر. وسمحت هذه الدورة, باستعراض واقع العلاقات العربية-الهندية ومناقشة القضايا التي تهم الطرفان بغية الرقي بها إلى آفاق أرحب في إطار رؤية استراتيجية تسعى إلى دمج الابعاد الاقتصادية والسياسية والثقافية ضمن تعاون شامل ومتكامل, يضيف البيان.
وفي مداخلته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى, نوه السيد الأمين العام, ب"التطور الملحوظ الذي شهدته الشراكة العربية-الهندية خلال السنوات الأخيرة, سواء من حيث كثافة اللقاءات السياسية أو تنوع مجالات التعاون".
كما أبرز "الأهمية الملحة لتبني مقاربة واقعية ومسؤولة في تقييم ما تم تحقيقه منذ إطلاق الشراكة العربية-الهندية في 2008". كما شدد على "ضرورة إيلاء أهمية أكبر للبعد السياسي للطرفين العربي والهندي في إطار منتظم للتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك, وعلى رأسها القضية الفلسطينية, التي تظل أساسية بالنسبة للجزائر, إضافة إلى قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وخطاب الكراهية".
واغتنم السيد مقرمان سانحة هذا الاجتماع ليشيد بالخصوصية المتميزة للعلاقات الجزائرية-الهندية, بحكم عمقها التاريخي وتنوع أبعادها, التي تجلت في مساندة الهند لكفاح الشعب الجزائري ضد الاستعمار وفي تقاطع مواقفهما داخل "حركة عدم الانحياز" و"مجموعة ال77", دفاعا عن استقلال القرار الوطني وحق الشعوب في تقرير مصيرها. كما أشاد السيد الأمين العام بالدفعة النوعية التي تشهدها العلاقات الجزائرية-الهندية في عديد المجالات, تجسيدا للرغبة التي تحذو رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ونظيرته الهندية السيدة دروبادي مورمو, لا سيما على إثر الزيارة التي قادت هذه الأخيرة إلى الجزائر شهر أكتوبر 2024, والتي شكلت لبنة جديدة في مسار تكثيف وتنويع الشراكة الاستراتيجية الثنائية التي تربط البلدين الصديقين.

