ترأس وزير المجاهدين وذوي الحقوق، البروفيسور عبد المالك تاشريفت، يوم الخميس 08 أكتوبر 2026، بمقر الوزارة، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا خُصص للتحضير للمشروع الأول المتعلق بالجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ. وذلك تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الواردة في رسالته الموجهة إلى الأمة بمناسبة إحياء اليوم الوطني للذاكرة، والمتعلقة بتوجيه وزارة المجاهدين وذوي الحقوق إلى المباشرة في تجسيد مشروعين، يتمثل الأول في تنظيم جلسات وطنية للذاكرة والتاريخ، والثاني في التحضير لمشروع قانون يتعلق بالذاكرة الوطنية.
وضمّ الاجتماع ممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية والهيئات والمؤسسات الرسمية ذات الصلة، والمنظمات الوطنية والجمعيات التاريخية، إلى جانب أعضاء اللجنة العلمية وإطارات القطاع.
هذا، وقد استُهل الاجتماع بوقفة ترحّم وقراءة فاتحة الكتاب على أرواح شهدائنا الأبرار وشهداء الدبلوماسية الجزائرية، تزامنًا مع إحياء الذكرى التاسعة والستين لاستشهاد أبطال معركة القصبة (08 أكتوبر 1957 – 2026)، والذكرى الرابعة والستين ليوم الدبلوماسية الجزائرية (08 أكتوبر 1962 – 2026)، استحضارًا لتضحيات رجال الجزائر الذين صنعوا أمجادها وأسهموا في ترسيخ سيادتها ومكانتها بين الأمم.
وفي كلمته التوجيهية، جدّد السيد الوزير التأكيد على العناية الفائقة التي يوليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لملف الذاكرة الوطنية، ومكانتها المحورية والثابتة ضمن السياسات العمومية للدولة، مشددًا على أن الذاكرة الوطنية ملك أصيل للشعب الجزائري قاطبة، وأن صونها وحمايتها مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتقاسمها مختلف قطاعات الدولة ومؤسساتها، إلى جانب سائر الفاعلين المعنيين.
كما أبرز السيد الوزير المرجعيات الاستراتيجية والأبعاد السيادية للجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، باعتبارها محطة مفصلية وورشة وطنية جامعة، تسترشد بالتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، وتهدف إلى تجاوز الطابع المناسباتي والمقاربات المحدودة، نحو إرساء حوكمة شاملة ورؤية موحدة واستراتيجية وطنية متكاملة، كفيلة بحفظ الذاكرة الوطنية، وضمان نقل رسالتها النبيلة وقيمها الراسخة إلى الأجيال الصاعدة.
وعقب ذلك، قُدّم عرض شامل حول الجوانب العلمية للجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، وورشاتها الموضوعاتية ومخططها التنفيذي، تولّى تقديمه كلٌّ من السيد حسين عبد الستار، المكلف بتسيير شؤون المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، والأستاذ أحمد ميزاب، عضو اللجنة العلمية للجلسات.
وفي ختام الأشغال، أسدى السيد الوزير جملة من التوجيهات، أكد من خلالها ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات والهيئات والمؤسسات المعنية، وتكثيف العمل الميداني لضمان التحضير الأمثل وتجسيد مشروع الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، بما يليق بعظمة تاريخ الجزائر وحضارتها ورموزها الوطنية، ويكرّس الوفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار.

