ولايات الغرب الجزائري تحيي رأس السنة الأمازيغية 2976 بتظاهرات ثقافية متنوعة

ثقافة
ولايات الغرب الجزائري تحيي رأس السنة الأمازيغية 2976 بتظاهرات ثقافية متنوعة

نظمت بولايات غرب البلاد سلسلة من النشاطات الثقافية والفنية, احتفاء برأس السنة الأمازيغية الجديدة (يناير 2976), بهدف إبراز عراقة هذا التراث الذي يعد جزءا لا يتجزأ من الموروث الثقافي الجزائري الضارب بجذوره في أعماق التاريخ.

فبولاية وهران, تميزت تظاهرة "يناير" بتنظيم معرض ثري ومتنوع بالمتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر (مامو) بمشاركة 60 حرفيا و 20 جمعية ثقافية, وبحضور جماهيري لافت, حيث أقبل الزوار على اقتناء مختلف المنتجات التقليدية التي تعكس ثراء الموروث الجزائري, على غرار الحلي الفضية, والألبسة التقليدية, والحلويات, والأكلات الشعبية التي تزين موائد العائلات الجزائرية في هذه المناسبة.

وتهدف هذه التظاهرة, المنظمة تحت إشراف وزارة الثقافة والفنون, وبرعاية ولاية وهران, والمجلس الشعبي البلدي, والمديرية المحلية للثقافة والفنون, إلى تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي وإبراز مهارات الحرفيين الحريصين على الحفاظ على هذا التراث الأصيل, حسبما صرح به المكلف بتسيير متحف "مامو", جمال الدين بركة.

كما يتضمن برنامج هذه الفعالية الثقافية, التي تتواصل إلى غاية 18 يناير, تنظيم ورشات للرسم والتلوين موجهة للأطفال, وعروضا للأزياء التقليدية, ومسابقات في فن الطبخ, إلى جانب محاضرات تتناول مواضيع من بينها "الفن الصخري بالجزائر وإرهاصات ظهور خط التيفيناغ" و"التراث والذاكرة الجزائرية", من تقديم مختصين من المتحف الوطني "أحمد زبانة''.

وبولاية البيض, احتضنت دار الثقافة والفنون "محمد بلخير" معارض للصناعة التقليدية والطبخ والكتاب الأمازيغي, إضافة إلى معرض لرسومات الأطفال, ومسابقة في التعبير تحت شعار "يناير بعيون الأطفال''.

كما نظمت دار الشباب "الشهيد تناح بن عامر" معرضا للألبسة التقليدية, إلى جانب مسابقات متنوعة, من بينها مسابقة أحسن لباس تقليدي وأخرى في الأكلات الشعبية المحلية, وذلك بهدف ترسيخ الوعي بالتراث الوطني لدى فئة الشباب.

وفي ولاية سعيدة, شهدت المناسبة تنظيم عدة تظاهرات ثقافية أشرف عليها والي الولاية أمومن مرموري, شملت عروضا فولكلورية قدمتها جمعيات ثقافية محلية, ومعارض للتراث الأمازيغي, لاسيما في مجالات اللباس والحلي التقليدية, فضلا عن صناعات تقليدية أخرى كصناعة لوازم العروس, والتحف الفنية, والشموع, والعطور, ومنتجات الفخار والحلفاء, إلى جانب تنظيم مسابقات لأفضل أكلة شعبية وأفضل طبق حلويات تقليدية.

وشهدت هذه الفعاليات مشاركة واسعة لحرفيين وحرفيات وجمعيات نسوية محلية تنشط في مجالات صناعة الحلويات التقليدية, والأكلات الشعبية, وخياطة الملابس, وصناعة الحلي, والحلفاء, والزرابي, وغيرها.

أما بولاية النعامة, فقد نظمت مديرية الثقافة والفنون مسابقة في المأكولات الشعبية والتقليدية بمشاركة ست حرفيات بدار الثقافة "أحمد شامي", إلى جانب تنظيم معرض للألبسة الأمازيغية, والحلي, والأواني الفخارية, ومنتجات الحلفاء, وسعف النخيل, والجلود, والصوف, بهدف التعريف بالموروث الثقافي المحلي وعادات وتقاليد سكان المنطقة.

وفي ولاية تيارت, تميز الاحتفال بـ"يناير 2976" بتنظيم تظاهرة ثقافية بدار الثقافة والفنون "علي معاشي", من طرف مديرية الثقافة والفنون بالتنسيق مع قطاع السياحة والصناعة التقليدية, وبحضور السلطات المحلية, حيث استقطبت التظاهرة جمهورًا غفيرا.

وتضمن برنامج الفعالية عروضا فنية متنوعة, من بينها "رقصة قورارة", ومعارض للجمعيات والحرفيين لعرض منتجاتهم, خاصة الأكلات الشعبية التقليدية المقدمة بالمناسبة, على غرار الشرشم, والكسكسي, وطبق المخلط, و"البغرير" و"المسمن", فضلا عن عرض أواني الطهي التقليدية والحلي المصنوعة من النحاس والفضة.

كما خصصت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "المجاهد محمد الميلي" جناحا للمؤلفات التي تبرز الموروث الأدبي الأمازيغي عبر مختلف مناطق الوطن باللغتين العربية والأمازيغية, إلى جانب تكريم عدد من الوجوه الثقافية والفنية التي ساهمت في خدمة هذا الموروث, على غرار الأستاذ حاج عراب لخضر, والمسرحي محمد بلقصة, ورؤساء الجمعيات الناشطة, وذلك في ختام هذه التظاهرة.

ENTV Banner