اليوم العالمي للمرأة: لقاء حول دور المرأة في الابتكار وتعزيز المقاولاتية

أخبار الوطن
عيد المراة

نظم المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية بالتعاون مع المكتب الخارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بالجزائر، اليوم الاحد، لقاء حول دور المرأة في الابتكار وتعزيز المقاولاتية، وهذا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. 

وجرى هذا اللقاء بمقر مكتب المنظمة بالجزائر العاصمة، بمشاركة عدد من حاملات المشاريع وكذا المخترعات اللاتي نجحن في حماية ابتكاراتهن وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق، وهذا حضوريا أو عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد. وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد مدير المكتب الخارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بالجزائر، محمد سالك أحمد عثمان، ضرورة سد الفجوة بين النساء والرجال في مجال الابتكار، لافتا إلى أن المرأة حاليا لا تمثل سوى مخترع واحد تقريبا من بين كل ستة مخترعين مدرجين في طلبات البراءات الدولية، وهو ما يعني أن "الانسانية لا تستفيد من كامل امكانياتها الابداعية". 

وبالرغم من ان الفجوة القائمة بين الجنسين تقلصت في العقدين الاخيرين من حيث تسجيل البراءات، إلا أن مستويات التقدم كانت متفاوتة من منطقة لأخرى، يضيف المدير الذي أشار في هذا السياق إلى أن مشاركة المرأة بالجزائر في المجالات العلمية والتقنية "معتبرة" كما أن نسبة الاستاذات والطالبات "عالية"، فضلا عن الزيادة "الهامة" في مشاركة المرأة في مجالات الأعمال والتجارة. 

من جهتها، أبرزت ممثلة المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية، حنان هاشمي، الدور المحوري الذي تلعبه المرأة في ترقية المقاولاتية والابتكار في الجزائر، مؤكدة أن تنظيم هذا اللقاء جاء ليعبر عن التقدير الواجب لكل السيدات المبدعات وحاملات المشاريع، كل منها في مجالها.

 أما البرفيسور جميلة حليش، ممثلة المجلس الوطني للبحث العلمي والتكنولوجيات، فقد ثمنت تنظيم هذا اللقاء الذي يساهم في إبراز إبداعات المرأة الجزائرية وتعزيز ثقافة حماية الابتكار ودعم المبادرات النسوية، كما انه يشكل فرصة لتعريف النساء بآليات المرافقة والتمويل المتاحة وتوعيتهن بأهمية حماية أفكارهن وتثمينها وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية. 

وخلال هذا اللقاء، تم عرض قصص نجاح لنساء استطعن شق طريقهن بثبات في عالم الابتكار وريادة الأعمال. ومن بين المشاركات في هذا اللقاء، نجد البروفيسور لويزة بوذيبة، من جامعة تبسة، المتخصصة في كيمياء مواد العضوية، والتي أودعت 11 براءة اختراع. وقامت البروفيسور بوذيبة بتقديم عرض حول بعض اختراعاتها، ومن بينها جهاز لتحلية المياه الجوفية المالحة، يعمل دون طاقة كهربائية، حيث يمكنه المساهمة في حل مشكلة الآبار المهجورة في المناطق الريفية بسبب ملوحتها. 

يضاف إلى ذلك، اختراع آخر يتعلق بمادة يمكن تصنيعها محليا، موجهة لتنظيف الأغشية المستخدمة في تحلية مياه البحر من الشوائب، حسب المتحدثة التي أشارت إلى أن المادة المستخدمة حاليا في محطات التحلية تستورد من الخارج. من جانبها، قدمت المهندسة نعيمة بن سالم، عرضا حول اختراعها المتعلق مشروب ذو قيمة غذائية "عالية"، يمكن إنتاجه من التخمير الطبيعي لحبات الزيتون وتحليتها بعصير التمر. 

وأوضحت السيدة بن سالم، وهي أيضا مسؤولة بحاضنة الأعمال الخاصة بالمركز الجامعي لتيبازة، أنه تم تبني هذا الاختراع من طرف منتج جزائري سيقوم بتسويقه قريبا بشكل تدريجي، كما انه لقي اهتماما دوليا خلال الطبعة الرابعة للمعرض الافريقي للتجارة البينية التي احتضنتها الجزائر في سبتمبر 2025.

ENTV Banner