مؤتمر دولي رفيع المستوى بمدريد يطالب بتمكين شعب الريف من حقه في تقرير المصير

دولي
مؤتمر دولي رفيع المستوى بمدريد يطالب بتمكين شعب الريف من حقه في تقرير المصير

طالب المشاركون في المؤتمر الدولي رفيع المستوى بالعاصمة الاسبانية مدريد بضرورة تمكين شعب الريف من حقوقه المشروعة وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير, وذلك بمناسبة مرور 100 عام على قضية الريف. 

وشارك في هذا المؤتمر الذي نظمه الحزب الوطني الريفي, أمس الجمعة, بمدريد تحت عنوان "1926 - 2026 : مائة عام على القضية الريفية", نخبة من السياسيين والحقوقيين والخبراء الأمنيين والأكاديميين. وسلط المشاركون الضوء على الأبعاد التاريخية والقانونية والسياسية لقضية الريف, مشددين على ضرورة تمكين أبناء الريف من حقوقهم المشروعة وضمان مستقبل قائم على الكرامة والعدالة والحرية, بما يعكس تطلعاتهم ويصون هويتهم ونضالهم من أجل الاستقلال. 

وفي هذا الصدد, أبرز نائب رئيس الحزب الوطني الريفي, يوبا الغدوي, في تصريح صحفي, أهمية هذا المؤتمر, بالنظر إلى الحضور الوازن الذي ناقش الوضع المأساوي الذي تعيشه منطقة الريف, في ظل استمرار معاناة سكانه من الظلم والاضطهاد. 

وشدد الحاضرون, حسب المتحدث, على ضرورة فتح نقاش جاد ومسؤول حول المسؤوليات التاريخية تجاه منطقة الريف, داعين السلطات الاسبانية إلى الانخراط في مقاربة قائمة على العدالة والإنصاف تجاه الريف المحتل وسكانه. 

وتناولت الجلسة النقاشية الأولى للمؤتمر البعد التاريخي لقضية الريف بعد مرور 70 عاما على ضم الريف إلى المغرب سنة 1956, بمشاركة العقيد السابق في الجيش الاسباني, دييغو كاماتشو, الذي قدم قراءة للقضية الريفية من منظور أمني واستخباراتي. وأشار الخبير الأمني الى أن منطقة الريف لها خصوصيتها السياسية والاجتماعية والتاريخية, عكس ما يروج له نظام المخزن, مشيرا إلى المسؤولية التاريخية لإسبانيا في هذا الملف. 

وفي السياق ذاته, تناول الباحث في مجال العلوم الإنسانية, غييرمو روكافورت, في مداخلته, الجوانب التاريخية والثقافية للهوية الريفية. أما الجلسة الثانية, فقد تناولت البعد القانوني لقضية الريف وحق شعبها في تقرير المصير, وهذا بمشاركة رئيس الحزب الوطني الريفي, رضوان أسامة, الذي استعرض الرؤية السياسية والقانونية للحزب وجدد المطالبة بحق شعب الريف في تقرير المصير. 

وسلط الخبير في القانون الدولي, بيدرو بينتو ليتي, في مداخلته, الضوء على وضع منطقة الريف في ميزان القوانين الدولية. وتم تخصيص الجلسة الثالثة لمستقبل قضية الريف ودور اسبانيا في مسار تمكين شعب الريف من حقوقه المشروعة, بمشاركة الخبيرة القانونية الدولية أنا كيروزغا التي نبهت إلى تداعيات الملف على الاستقرار الإقليمي في حوض المتوسط. 

وبهذا الخصوص, رافع الكاتب والمحلل كولدو سالازار لصالح التعريف أكثر بقضية الريف, خاصة في اسبانيا, داعيا سلطات بلاده إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية ودعم هذه القضية. 

بدوره, دعا الإعلامي المغربي بدر العيدودي, في تصريح صحفي, إلى التركيز أكثر على قضية الريف, مثلها مثل القضية الصحراوية, وفتح النقاش في مختلف المن ابر لرفع الحصار المفروض عليها. 

ENTV Banner