إسبانيا: تفكيك شبكات إجرامية وحجز كميات معتبرة من الحشيش يفضح استمرار تدفق المخدرات من المغرب نحو أوروبا

دولي
المغرب

فضحت عمليات أمنية إسبانية متتالية الدور المحوري للمغرب في تغذية شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، بعدما أسفرت عن حجز أكثر من 12 طنا من الحشيش وتفكيك تنظيمات إجرامية متخصصة في التهريب والدعم اللوجستي، في معطيات جديدة تكشف استمرار تدفق السموم نحو أوروبا انطلاقا من المملكة. 

وفي هذا الإطار، أعلنت الشرطة الكاتالونية "موسوس ديسكوادرا" عن تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في الاتجار الدولي بالحشيش كانت تنشط بين إقليم كاتالونيا والأندلس وتمتد ارتباطاتها إلى شبكات توزيع عابرة للحدود، وذلك في عملية أمنية نفذت على ثلاث مراحل بين نوفمبر 2025 ومايو 2026. وأسفرت العملية عن توقيف 10 أشخاص (تسعة رجال وامرأة) تتراوح أعمارهم بين 24 و 52 سنة، إضافة إلى حجز أكثر من 9 أطنان من مخدر الحشيش وتفكيك مركز لوجستي يعد، بحسب المعطيات الأمنية، الأكبر من نوعه الذي يتم اكتشافه في كاتالونيا إلى حدود الساعة. 

ووفق التحقيقات، انطلقت خيوط الملف عقب حادث سير مشبوه في منطقة أولديكونا، حيث قادت آثار الاصطدام ووجود إطلاق نار إلى كشف سيارة متضررة وشاحنة صغيرة متروكة قبل أن يتم تحديد مستودع صناعي كان يستخدم كمخزن رئيسي للمخدرات.

 وأظهرت الأبحاث أن الموقع ذاته كان يشكل نقطة ارتكاز لعمليات تخزين وتوزيع واسعة النطاق، حيث كانت كميات الحشيش مخبأة داخل صناديق حديدية محكمة الإغلاق، صممت خصيصا لتفادي عمليات التفتيش، وهو ما استدعى لاحقا تدخل فرق متخصصة لفتحها. 

ومع تقدم التحقيقات، تمكنت الشرطة من تفكيك البنية التنظيمية للشبكة التي اعتمدت على أساليب لوجستية معقدة لإدارة وتوزيع الشحنات، فيما تشير المعطيات إلى نقل نحو ثلاثة أطنان إضافية من المخدرات في وقت سابق، ما يعكس حجم النشاط الإجرامي الذي كانت تديره. 

وفي المرحلة الثانية من العملية، تم توقيف شخصين إضافيين إلى جانب تنفيذ مداهمات في مستودع آخر بأولديكونا ومنزل بمدينة لا رابيتا بإقليم تاراغونا، فيما شملت المرحلة الأخيرة عمليات متزامنة في عدة مدن، من بينها فوينخيرولا بإقليم مالقة وساباديل بإقليم برشلونة بمشاركة الشرطة الإسبانية، ما أدى إلى توقيف عناصر إضافية من الشبكة.

 ويأتي ذلك في وقت شرعت فيه السلطات الإسبانية اليوم الاثنين في تطبيق إجراءات تنظيمية جديدة بمعبر باب سبتة الحدودي، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد الضغوط الأمنية المرتبطة بارتفاع حركة العبور وتنامي أنشطة التهريب بمختلف أشكالها. 

وتؤكد الضربات الأمنية المتلاحقة التي تنفذها الأجهزة الإسبانية أن أوروبا تواجه تدفقات متواصلة من الحشيش القادم من المغرب، فيما تتزايد التساؤلات حول أسباب استمرار هذا الاقتصاد الموازي وقدرته على التوسع رغم الشعارات الرسمية المعلنة، في مشهد يكرس صورة المملكة كإحدى أهم بؤر إنتاج وتصدير القنب الهندي غير المشروع نحو القارة الأوروبية.

ENTV Banner