دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين, اليوم الخميس, إلى فتح تحقيق جنائي دولي عاجل حول قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الاحتلال الصهيوني, وملاحقة المسؤولين عن تمريره, باعتبار أنه يشكل "جريمة حرب" ويكرس نظام الاضطهاد والفصل العنصري بحق الشعب الفلسطيني.
وفي ختام أعمال دورته غير العادية التي نظمت بطلب من دولة فلسطين, دعا المجلس لجنة تقصي الحقائق الدولية المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان إلى مباشرة التحقيق في التعذيب والتجويع والظروف غير الإنسانية التي يفرضها الاحتلال الصهيوني على الأسرى الفلسطينيين, وإقرار قانون إعدام الأسرى العنصري الجائر, والعمل على الوصول إلى السجون الصهيونية للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى.
وفي ذات السياق, طالب المندوبون بتفعيل وحدة الرصد القانونية المنبثقة عن القمة العربية والإسلامية المشتركة لرصد أي تطبيق لقانون الإعدام العنصري وتوثيقه, تمهيدا لاستخدامه أمام المحاكم الدولية ذات الصلة, ودعوة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية لتقديم تقارير دورية موثقة حول أوضاع الأسرى, داعيين إلى ملاحقة المسؤولين الصهاينة عن هذا القانون العنصري ووضعهم على "قوائم الإرهاب الدولية والإقليمية والوطنية".
وحملوا الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن التداعيات القانونية والإنسانية لهذا القانون العنصري, مؤكدين أن تطبيقه على الأسرى الفلسطينيين "حصرا دون غيرهم, ما هو إلا تكريس لنظام الفصل العنصري الذي يفرضه كيان الاحتلال غير القانوني, وإمعاناً في انتهاك حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير".
كما حذر المشاركون من أن الحصار الصهيوني المطبق على البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة و استمرار إغلاق المسجد الأقصى ورعاية الاحتلال للجماعات الإرهابية الصهيونية المتطرفة التي تقتحم المسجد الأقصى وتقيم طقوسها الدينية فيه وتخطط لهدمه يؤسس لنوايا خطيرة تشمل فرض السيادة الصهيونية المزعومة على المسجد في سياق جريمة التطهير العرقي وحملات التهويد الممنهجة.

