جددت اللجان العمالية الإسبانية دعمها الثابت للشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، مؤكدة ضرورة إنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية ووضع حد لاستنزاف ثرواتها الطبيعية.
وفي بيان نشرته اليوم الثلاثاء على موقعها الرسمي، اعتبرت المنظمة النقابية أن الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية محطة تاريخية لاستحضار مسار نضال الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، مشيرة إلى أن 27 فبراير 1976 يمثل لحظة مفصلية في مسار الكفاح الصحراوي.
ونظمت اللجان العمالية لقاءً بالعاصمة مدريد في مقر "سيركولو دي بياس آرتيس"، بمشاركة ممثلين عن السلطات الصحراوية وشخصيات سياسية ونقابية إسبانية ومنظمات من المجتمع المدني، في خطوة تعكس — بحسب البيان — عمق التضامن مع القضية الصحراوية.
وأكدت المنظمة أن الجمهورية الصحراوية تجسد نضال الشعب الصحراوي من أجل الحرية، لافتة إلى أنها تحظى باعتراف أكثر من 80 دولة وتعد عضوا كامل العضوية في الاتحاد الإفريقي، ما يعكس — وفق البيان — شرعية القضية على الصعيد الدولي رغم استمرار الاحتلال المغربي لأجزاء من الإقليم.
كما شددت اللجان العمالية على ضرورة وقف ما وصفته بنهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية، معتبرة أن استغلالها يشكل انتهاكا للقانون الدولي ولمبدأ السيادة الدائمة للشعوب على مواردها.
وانتقدت في هذا السياق بعض الشركات والمؤسسات التي تستفيد من اقتصاد الاحتلال. من جهة أخرى، وجهت انتقادات للمواقف التي تبنتها الحكومات الإسبانية المتعاقبة منذ 1976، معتبرة أنها لا تنسجم مع المسؤولية التاريخية لإسبانيا تجاه الإقليم، ودعت الحكومة الإسبانية إلى دعم المسار الأممي الرامي إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
كما طالبت بإدراج القضية الاستعمارية ضمن قانون الذاكرة الديمقراطية في إسبانيا، محذرة من أن تجاهل ما حدث في الأقاليم ما وراء البحار قد يؤدي إلى طمس الانتهاكات المرتبطة بفترة الاستعمار. وأعربت المنظمة في ختام بيانها عن تضامنها مع الأسرى السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، ومع المدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، مؤكدة أن تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره يمثل مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة واحترام القانون الدولي.

