تصبو الجزائر لبلوغ إنتاج من أسماك تربية المائيات يفوق 20 ألف طن سنويا خلال عام 2027, حسب ما ذكره اليوم الاربعاء بتيبازة المدير العام للصيد البحري و تربية المائيات بوزارة الفلاحة و التنمية الريفية و الصيد البحري, ميلود تريعة.
وأوضح ذات المسؤول في تصريح على هامش زيارة للأمين العام للهيئة العامة لمصائد الاسماك بالبحر الابيض المتوسط و البحر الاسود لمنظمة التغذية و الزراعة الاممية (الفاو), ميقال بيرنال, للمركز الوطني للبحث في الصيد البحري و تربية المائيات ببواسماعيل, ان الجزائر تتوقع إنتاج أكثر من 20 ألف طن من الأسماك في آفاق 2027 بفضل شعبة تربية المائيات, فيما يتوقع هذه السنة إنتاج يترواح ما بين 12 و 14 ألف طنا في إطار خطة عمل تبنتها الحكومة مطلع السنة الجارية.
و تندرج هذه الخطة في إطار تجسيد الجزائر لالتزاماتها و امتثالها لمعايير الهيئة العامة لمصائد الأسماك بالبحر الأبيض المتوسط و البحر الأسود حيث تبوأت (الجزائر)-- يتابع ذات المسؤول--مكانة رائدة بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط في مجال الإلتزام بمعايير الهيئة التابعة لمنظمة الفاو خلال سنتي 2024 و2025.
و أضاف السيد تريعة أن هناك شراكة إستراتيجية ببين الحزائر وهذه الهيئة خاصة بتبادل الخبرات العلمية و التقنية و التشاور و التنسيق من اجل المحافظة على الثروة السك مية في إطار مبادئ الأمم المتحدة للتنمية المستدامة مؤكدا أن الجزائر عضو فعال في نشاطات الهيئة العامة لمصائد البحر الأبيض المتوسط و البحر الأسود.
وفي هذا السياق, أشار السيد تريعة إلى أن الجزائر نفذت منذ سنة 2017 أكثر من 35 حملة لتقييم الموارد الصيدية و استحدثت أكثر من خمس مناطق صيد محمية موازاة مع تعزيز نظام جمع البيانات و الإخصائيات و اعتماد أدوات الرقمنة و الأنظمة التكنولوجية و استحداث وسائل عمل علمية لحماية الثروة السمكية.
كما أعرب السيد تريعة بالمناسبة عن رغبة الجزائر في مواصلة توجيه برنامج التعاون مع الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط نحو تطوير الاستزراع المائي خاصة أن هذا الحوض يواجه تحدي نقص الإنتاج السمكي و يبقى مرتبط بالسوق الدولية في مجال الأعلاف و بلاعيط الأسماك, داعيا إلى استحداث مزرعة نموذجية بحوض المتوسط لدراسة الآثار البيئية لاستزراع الأسماك.
من جهته, شدد الأمين العام للهيئة العامة لمصائد الأسماك بالبحر الأبيض المتوسط و البحر الأسود ميغال بيرنال على أهمية الشريط الساحلي الجزائري في حماية الثروة السمكية و المحافظة عليه مبرزا دورالجزائر الهام جدا في تجسيد مختلف برامج الهيئة و إلتزامها بمعايير عملها.
و قال في هذا الشأن أن زيارته تندرج في إطار تعزيز التعاون و التنسيق و التشار بين الهيئة و الجزائر واصفا أياها ب"المثمرة و الإيجابية" على عدة مستويات أبرزها المرافقة العلمية و التقنية سيما في مجال برامج البحث العلمي باعتباره هام جدا للحصول على نتائج تسيير و استغلال للثروة بط ريقة فعالة.
و ثمن من جهة أخرى إرادة الجزائر لتطوير و تنمية شعبة تربية المائيات باعتبارها احد الحلول الممكنة لمشاكل التغذية العالمية و المحافظة على النظم البيئية البحرية مؤكدا استعداد الهيئة العامة لمصائد الأسماك بالبحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود لدعمها للجزائر.
كما اكد السيد ميغال بيرنال مواصلة الهيئة العامة لمصائد الاسماك بالبحر للأبيض المتوسط و البحر الأسود العمل سويا مع الحكومة الجزائرية من اجل دعم تلك الإرادة من خلال بعث مشاريع و برامج عمل مشتركة خاصة أن الجزائر ممثلة بطريقة "جيدة" داخل هياكل الهيئة.
للإشارة, فقد زار السيد بيرنال مختلف هياكل مركز البحث في الصيد البحري و تربية المائيات للاطلاع على نشاطاته و أبحاثه و استمع لعروض حول مشاريع البحث العلمي المشتركة بين المركز و الهيئة مع تقديم نموذج مشروع المحطة النموذجية لاستزراع الجمبري بولاية سكيكدة.

