المجلس الشعبي الوطني : لجنة الشؤون الاقتصادية تواصل دراسة مشروع القانون المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية

أخبار الوطن
المجلس الشعبي الوطني: المصادقة على مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية

استمعت لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعة والتجارة والطاقة و المناجم بالمجلس الشعبي الوطني, اليوم الأربعاء, إلى عرض قدمه المكلف بتسيير المركز الوطني للسجل التجاري حسين زاوي, في إطار مواصلة دراسة مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 04-08 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية.

خلال هذه الجلسة التي جرت برئاسة سميرة برهوم, رئيسة اللجنة, وبحضور عدد من إطارات وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية, وممثلة وزارة العلاقات مع البرلمان, أبرز زاوي أن النص يشكل لبنة أساسية في مسار الانتقال نحو عصرنة الحوكمة الاقتصادية لتكون قائمة على الشفافية, والرقمنة وإدارة المخاطر, بما يعزز الثقة ويرفع من جاذبية الاستثمار ويحصن الاقتصاد الوطني. 
 

وأوضح زاوي أن مشروع القانون يندرج في سياق مسار إصلاحي شامل يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للنشاط الاقتصادي, بما ينسجم مع التحولات المتسارعة في بيئة الأعمال على الصعيدين الوطني والدولي, ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الاندماج الفعال في المنظومة المالية العالمية وفق قواعد الشفافية والامتثال. 


ويرتكز المشروع على إرساء منظومة متكاملة لتعزيز شفافية المعلومات المرتبطة بالأشخاصالمعنوية, لا سيما من خلال ضبط آليات دقيقة لتحديد هوية المستفيدين ا لحقيقيين مع إلزام المتعاملين الاقتصاديين بتوفير بيانات محينة وموثوقة حول هياكل الملكية والتسيير بما يكرس مصداقية المعاملات ويحد من مخاطر الاستعمال غير المشروع للكيانات القانونية.
 


كما يكرس النص -وفق المسؤول- توسيع نطاق الجرائم المرتبطة بالنشاط التجاري ليشمل أنماطا مستحدثة من الجرائم المالية على غرار تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والغش الجبائي, بما يعكس تطور التهديدات التي تواجه الاقتصاد ويعزز صلاحيات المركز الوطني للسجل التجاري في مجال جمع وتحليل وتبادل البيانات, واعتماد مقاربة رقابية حديثة قائمة على تقييم المخاطر, بشكل يسمح برصد الانحرافات المالية بشكل استباقي. 

 

ومن بين التدابير التي تم إدراجها تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين مناخ الأعمال, لا سيما عبر إلزام التجار بتحيين بيانات السجل التجاري في آجال محددة, تعزيز دور الشبابيك الوحيدة في مرافقة المستثمرين, إلى جانب تكييف بعض الأحكام بما يراعي خصوصية المؤسسات ذات الطابع الاستراتيجي في إطار يوازن بين متطلبات الشفافية وضرورات السرية. 

 

وفي الجانب الردعي, يقترح المشروع تعزيز نظام العقوبات بما يضمن الامتثال الفعلي للأحكام القانونية, من خلال إقرار غرامات مالية متدرجة تتناسب مع طبيعة المخالفات, بما يدعم فعالية المنظومة القانونية ويعزز الانضباط داخل السوق, يضيف زاوي. 


من جهتها, أبرزت أمال تريكات, إطار بالمركز الوطني للسجل التجاري, أهمية مشروع القانون المعدل باعتباره النواة الأساسية لشفافية الأشخاص المعنويين والمستفيدين الحقيقيين و"ركيزة أساسية تضمن النزاهة, وتوفر المعلومات المحينة, خدمة للشفافية الاقتصادية والأمن المالي". 


 

وخلال الجلسة تم استعراض جهود المركز الوطني للسجل التجاري خلال السنوات الأخيرة في ضبط و تسيير السجل التجاري من خلال رقمنة مختلف الإجراءات و السجلات لضمان الشفافية, و بشكل أخص عبر سجل المستفيدين الحقيقيين وهو ما يعد صمام أمان ضد كل الممارسات غير القانونية الأمر الذي من شأنه أن "يرفع تصنيف الجزائر في تقارير الامتثال الدولية", وفق ما تم إبرازه.


للإشارة, فإن المستفيد الحقيقي في القانون الجزائري هو الشخص الطبيعي الذي تتم لصالحه عملية أو تعقد لصالحه علاقة عمل, والذي يمارس رقابة فعلية على الشخص المعنوي (مؤسسة). 


وبناء على القانون, يخضع لإلزامية التصريح بالمستفيد الحقيقي كل شخص معنوي خاضع للقانون الجزائري. 


وجرى التأكيد أيضا على دور المركز في المساهمة في تكريس "السيادة الرقمية الاقتصادية, من خلال العمل على توفير قاعدة بيانات محينة ودقيقة "تضمن شفافية المعاملات وتحمي المؤسسات ذات الطابع الاستراتيجي عبر بروتوكولات حماية خاصة, مما يجعل من السجل التجاري حجر الزاوية في بناء مناخ استثمار آمن ومحكم تقنيا".

ENTV Banner

ⵉⵙⵇⵍⵍⴻⵏ ⵉⵏⴻⴳⵓⵔⴰ